
كتاب وجواسيس ومقاهي
بولز، بوروز، جينيه، ماتيس… مشهد أسطوري.
كانت طنجة مدينة بول بولز، وويليام بوروز، وجان جينيه، وكثيرين غيرهم. كانت المقاهي مكاتب مرتجلة والشرفات صالونات كتابة. أصبحت المدينة شخصية، بل سارداً. هذا الجو لا يزال يُبحث عنه في أماكن محفوظة.
مشهد أدبي استثنائي
استقر بول بولز في طنجة عام 1947 وبقي فيها أكثر من خمسين عاماً. حوله يدور ويليام بوروز (الذي كتب فيها 'الغداء العاري')، وجاك كيرواك، وألن غينسبرغ، وتينيسي ويليامز، وجان جينيه، وترومان كابوتي. أصبحت المدينة الهادئة والرخيصة والمتسامحة مختبر كتابة لجيل كامل. كما وجد الكاتب المغربي محمد شكري، صاحب 'الخبز الحافي'، أرضه الأدبية هنا.
مقاهي المشهد وأماكنه
مقهى حافة، بشرفاته المتدرجة أمام المضيق، وأكواب الشاي بالنعناع، وأجوائه السليمة منذ 1921، يبقى رمز هذه الحقبة: زاره رولينغ ستونز عام 1967. السوق الصغير، مقهيا سنترال وطنجيس، مكتبة الأعمدة في شارع باستور، فندق الكونتيننتال أمام الميناء، السوق الكبير: لكل عنوان أسطورته ورواده. لا يزال المسار قابلاً للسير خطوة بخطوة.
الجواسيس والمنطقة الرمادية
تحت الوضع الدولي، أصبحت طنجة أيضاً عاصمة للتجسس. الأجهزة البريطانية والفرنسية والأمريكية والسوفيتية والألمانية تراقب بعضها وتجند فيها. بعد الحرب، بقيت المدينة نقطة استماع استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا والمتوسط. الفنادق الكبرى والمقاهي والصحفيون لعبوا أدواراً أعقد مما تبدو. هذا المزيج هو الوجه الحقيقي لأسطورة طنجة.
ملخص صوتي
مقاهي أدبية
بولز، بوروز، جينيه، ماتيس… مشهد أسطوري.