المنطقة الدولية — من ١٩٢٣ إلى ١٩٥٦، وضع فريد في العالم.
العودة للرئيسية

المنطقة الدولية

من ١٩٢٣ إلى ١٩٥٦، وضع فريد في العالم.

وضع طنجة الدولي حالة فريدة: تديرها عدة قوى مشتركة دون أن تنتمي حقاً لأي منها. جذبت هذه الحقبة الكتاب والفنانين والجواسيس والممولين، وشكلت أجواء حرة طبعت الخيال العالمي. انتهت المنطقة عام ١٩٥٦ لكنها تركت أسطورة.

وضع لا مثيل له (1923-1956)

وُقع الوضع الدولي لطنجة عام 1923 بين فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، ثم انضمت دول أخرى. تبقى المدينة نظرياً تحت السيادة المغربية لكنها تُدار جماعياً، بقوانينها ومحاكمها وشرطتها متعددة الجنسيات وجمعيتها التي تضم ممثلي الدول الموقعة. لن تعرف أي مدينة في العالم نظاماً هجيناً مماثلاً: مغربي وأوروبي ومحايد في آن.

المال والتهريب والحريات

بدون رسوم جمركية، مع عدة عملات متداولة وضرائب خفيفة وسرية مصرفية فعلية، أصبحت طنجة في الأربعينيات والخمسينيات مركزاً مالياً نشطاً. تجمعت فيها البنوك والشركات الوهمية والصرافون والثروات الكبيرة. هذه الحرية جذبت أيضاً التهريب — السجائر والذهب والعملات — وعصابات دولية صغيرة. إنها طنجة 'المنطقة'، مزيج مبهر وأحياناً مريب من الأعمال والصحافة والتجسس والليل.

نهاية وأسطورة

انتهى الوضع الدولي في 29 أكتوبر 1956، بعد أشهر من استقلال المغرب. فقدت طنجة امتيازاتها الجمركية والضريبية، لكنها احتفظت طويلاً بأجواء خاصة. تركت 'الحقبة' الدولية عمائر آرت ديكو، ودور سينما، ومقاهي، وفنادق أسطورية كالمنزه والكونتيننتال، وصورة دائمة في السينما والأدب والموسيقى. تفخر المدينة اليوم بهذه الأسطورة.

مشاركة عبر واتساب

الدليل الصوتي

المنطقة الدولية — طنجة مدينة استثنائية

من 1923 إلى 1956، أُديرت طنجة مشتركة من قبل عدة دول. وضع فريد في العالم.