
طنجة قبل طنجة: طنجس القديمة
جذور قديمة لمدينة تواجه المضيق.
قبل أن تصبح طنجة، كانت طنجس. أسسها الفينيقيون وطورها القرطاجيون ثم الرومان، وكانت محطة رئيسية للمضيق. جعلها الرومان عاصمة موريطانيا الطنجية، وعبر اسمها القرون. كانت تحمل بالفعل ما يميز طنجة دائماً: ميناء، تنوع شعوب، وموقع استراتيجي بين قارتين.
محطة رئيسية على المضيق
أسسها الفينيقيون في الألفية الأولى قبل الميلاد، وسرعان ما أصبحت طنجس محطة أساسية للملاحين على الساحل الأطلسي المغربي. خليجها المحمي يوفر مرسى آمناً، وموقعها عند مدخل المضيق يتيح التحكم في العبور بين الأطلسي والمتوسط. أنشأ القرطاجيون فيها مركزاً تجارياً مزدهراً يتبادل الملح والسمك المملح والأرجوان والحبوب مع حوض المتوسط بأكمله.
عاصمة موريطانيا الطنجية
في العهد الروماني، اكتسبت طنجس ثقلاً سياسياً غير مسبوق. جعلها أغسطس مستعمرة رومانية، ثم جعلها كلاوديوس عاصمة مقاطعة موريطانيا الطنجية في القرن الأول. منتدى وحمامات وورش تمليح وعملة خاصة نظمت مدينة تجاوز نفوذها المضيق. لا يزال علماء الآثار يكتشفون فسيفساء وأمفورات ونقوشاً لاتينية تشهد على حياة حضرية كثيفة، كوزموبوليتانية، تتجه نحو إسبانيا وداخل المغرب معاً.
ما تبقى اليوم
معظم طنجس القديمة تحت المدينة الحالية، لكن آثاراً عديدة لا تزال ظاهرة. يعرض متحف القصبة أنصاباً وفسيفساء وأدوات من الحياة الرومانية اليومية. مغارات هرقل وموقع كوتّا، على بُعد نحو خمسة عشر كيلومتراً، يمتدان بالزيارة مع بقايا مصانع تمليح قديمة تواجه الأطلسي. التجول اليوم في المدينة يعني السير على طبقات متعاقبة لمدينة ميناء واحدة، متواصلة منذ أكثر من ألفي عام.
ملخص صوتي
طنجس، مدينة قديمة
جذور قديمة لمدينة تواجه المضيق.